الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
312
شرح الرسائل
على وضوء ثم يشك على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكرها ) أي شك في الطهارة ( وهو في ) أثناء ( صلاته انصرف ) وتطهّر ( وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك بناء على أنّ مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثم شك في ذلك ) حاصله : أنّ قوله : الرجل إلى آخره ، يحتمل فيه معنيان : أحدهما : أنّ الرجل كان معتقدا بأنّه متطهّر ثم شك فيه بالشك الساري الذي هو أيضا من موارد قاعدة التجاوز ، فتكون الرواية مؤيدة لما ادّعاه في مثل الطهارة من التفصيل بين الشك في الأثناء والشك بعد الفراغ ، ثانيهما : أنّ الرجل تطهّر ثم شك في بقاء طهارته في الأثناء أو بعد الفرغ ، وعلى هذا المعنى تكون الرواية أجنبية عمّا نحن فيه ومخالفة للإجماع ، لأنّ وظيفة الشاك في رفع الطهارة في أثناء الصلاة هو استصحابها لا إعادة الصلاة . ( الموضع السادس : أنّ الشك في صحة المأتي به ) كالشك في تجويد القراءة أو ترتيب كلماتها وآياتها أو في الموالاة في أفعال الصلاة ( حكمه حكم الشك في ) أصل ( الاتيان ) كالشك في اتيان القراءة وذلك لعموم قاعدة التجاوز ( بل هو هو لأنّ مرجعه ) أي الشك في صحة الموجود ( إلى الشك في وجود الشيء الصحيح ) غرضه أنّه على تقدير كون معنى الروايات عدم العبرة بالشك في الوجود بعد تجاوز محله يعم الشك في الصحة أيضا لأنّه أيضا شك في الوجود أي الوجود الصحيح . ( ومحل الكلام ما لا يرجع فيه الشك إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة ) كالأمثلة المتقدمة و ( كما لو شك في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو كلمات الآية ) حاصله : أنّ الشك قد يكون في وجود شيء كالشك في وجود القراءة بعد الركوع ، وقد يكون في صحة الموجود كالشك في صحة القراءة ، وهذا قد يرجع إلى الشك في وجود شيء شطرا كالبسملة في القراءة أو شرطا كالستر والاستقبال حال القراءة ، وهذا خارج عن محل الكلام لأنّه شك في الوجود